فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 618

بعده، فالبغي: الفاجرة )) [1] وذكر أهل الوجوه أنَّ البغي ورد في القرآن الكريم على أربعة أوجه: الظلم، والمعصية، والحسد، والزنا [2]

وهذه المعاني لا يصح أن تكون أوجهًا للبغي؛ لأنَّها معان مرادفة له، ومن علامات الأوجه الحقيقية أن تكون معانيها متباينة.

ذكر مقاتل وهرون أنَّ (ذروا) جاء في القرآن الكريم على وجهين:

1 -ذرني: يعني خلِّ بيني وبينه.

2 -ذروا: يعني خلوا الشيء [3]

تأمَّلْ كيف أنَّ مقاتل وهرون جعلا (خلِّ) و (خلُّوا) وجهين أي: جعلا فعل الأمر المسند إلى ضمير المخاطَب وجهًا، والمسند إلى ضمير المخاطَبين وجهًا ثانيًا، كيف يصح هذا؟!؛ إذ لو جاز أن نجعل من الفعل أوجهًا استنادًا إلى حال الضمير المسند إليه، لجاز أن نجعل من كل فعل في القرآن الكريم أكثر من عشرين وجهًا، لكن ما هكذا تورد يا مقاتل ويا هرون الإبل.

(1) مقاييس اللغة ص 101.

(2) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 316 - 317 وباسم الوجوه والنظائر ص 150 - 151 والوجوه والنظائر لهرون ص 223 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 130 - 131.

(3) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 317 وباسم الوجوه والنظائر ص 151 والوجوه والنظائر لهرون ص 223 - 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت