النخل، فهو أشد تنكيلًا، وأشفى لغليله )) [1] فقد (( آثر كلمة(في) للدلالة على استقرارهم كاستقرار المظروف في الظرف )) [2]
قال مقاتل: (( تفسير(مِن) على أربعة وجوه:
فوجه منها صلة، (والصلة مصطلح كوفي يعنون بها الزائدة) فذلك قوله في سورة نوح: (يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ) {نوح: 4} فإنَّ (مِن) ها هنا صلة يقول: يغفر لكم ذنوبكم جميعًا 000 وقال في النور: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ) {النور: 30} و (مِن) ها هنا صلة، يقول: يغضوا أبصارهم جميعًا عن المعاصي، وكذلك قال: (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) {النور: 31} و (مِن) ها هنا صلة 000
والوجه الثاني: من أمره، يعني بأمره 000 وكقوله في الرعد: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ) {الرعد: 11} يعني بأمر الله 000
والوجه الثالث: (مِن) يعني (في) 000
والوجه الرابع: (مِن) يعني على، فذلك قوله في الأنبياء: (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) {الأنبياء: 77} )) [3]
(1) النصب على نزع الخافض والتضمين ص 109 - 111.
(2) فتح القدير للشوكاني 3/ 465.
(3) الأشباه والنظائر لمقاتل ص 191 - 192 وباسم الوجوه والنظائر ص 73 - 74 وينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 125 - 126 والوجوه والنظائر للعسكري ص 302 - 304 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 416 - 417.