وأضاف ابن الجوزي ألى هذه الأوجه ثلاثة أوجه أُخَر هي:
(( والخامس: بمعنى التبعيض، ومنه في البقرة:(أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) {البقرة: 267} 00
والسادس بمعنى (عن) 000
والسابع: لبيان الجنس )) [1]
وقد ذكر أصحاب كتب حروف المعاني هذه المعاني وغيرها التي من بينها: ابتداء الغاية وانتهاؤها، والفصل، والعموم، وتوكيد العموم، والزيادة، والمصاحبة، ومعنى (في) ومعنى (على) أو الاستعلاء، والتعليل، ومرادفة ربما، ومرادفة عند [2] ، والمعاني التي ذكرها الفريقان يمكن جعلها على قسمين: معان مجردة، وألفاظ، والنحاة يعبرون أحيانًا عن المعنى من دون لفظه أو بلفظه، كالاستعلاء ولفظه (على) فمرة يذكرون هذا المعنى ويريدون لفظه أيضًا، ومرة يذكرون لفظه ويريدون معه معناه، فوجوه (مِن) إذا ذُكرت بمعانيها، فهي ليست معاني (مِن) وإنَّما هي معاني السياقات المختلفة التي وردت فيها، وإذا ذُكِرَتْ بألفاظها فهي ألفاظ ضُمِّنتْ معناها، وما أدراك ما
(1) ينظر: تزهة الأعين ص 278 - 279 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 224 - 225.
(2) ينظر: تأويل مشكل القرآن ص 302 والأزهية ص 232 - 239، ورصف المباني 388 - 339، والجنى الداني ص 308 - 314، ومغني اللبيب 1/ 318 - 327.