والأسباب كما تبيَّن من تعريفها اسم جنس يُطلَق على كل شيء تتوصل به إلى ما تريد، وقد تعددت وجوهها عند أهل الوجوه؛ لأنَّهم درسوا العلاقة بين الأسباب وما تدل عليه دراسة معكوسة، فالقرآن الكريم لم يوصف الأسباب بالأبواب أو المنازل أو العلم أو الحبل أو الهواء أو الطريق، كما فعل أصحاب كتب الوجوه، وإنما وصف كل أمر من هذه الأمور بالأسباب، فهي إذن جميعها وجه واحد، هذا إن صح أنَّ القرآن الكريم أراد من الأسباب هذه الأشياء، وإلاَّ فإنَّ الأسباب في هذه المواضع أريد بها الأسباب بعينها.
الحق: نقيض الباطل، وحقَّ الشيء: وجبَ [1] والحق في الدين ما شهد به الدليل [2] والحق: الصواب والصحيح [3]
وقد ذكر أهل الوجوه للحق وجوهًا كثيرة منها: الله تعالى- القرآن-الإسلام- العدل- التوحيد- الصدق- الوجوب-الحاجة التي يستحقها صاحبها-الحق بعينه-الحظ-البيان-أمر الكعبة-إيضاح الحلال والحرام-الجرم
(1) ينظر: العين ص 201، ومقاييس اللغة ص 192.
(2) ينظر: الوجوه والنظائر للعسكري ص 130 - 131.
(3) ينظر: نزهة الأعين ص 109 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 100.