فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 618

قال ابن فارس في معنى الأرض: (( الهمزة والراء والضاد ثلاثة أصول، أصل يتفرع وتكثر مسائله، وأصلان لا ينقاسان، بل كل واحد موضوع حيث وضعته العرب، فأمَّا هذان الأصلان، فالأرض الزكمة 000 والآخر الرعدة 000 وأمَّا الأصل الأول، فكل شيء يسفل ويقابل السماء ) ) [1] فقد ذكر ابن فارس للفظ الأرض ثلاثة معان متباينة، تُعدُّ أوجهًا حقيقية لها، وهذه هي حقيقة اللفظ المشترك، أو المشترك اللفظي وقد عرَّفه السيوطي بقوله: هو (( أن تُسمَّى الأشياء الكثيرة بالاسم الواحد 000 وقد حدَّه أهل الأصول بأنَّه اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر، دلالة على السواء عند تلك أهل اللغة ) ) [2] أي: أن لا تكون معاني اللفظ المشترك مترادفة، بل مختلفة ومتباينة، فـ (( المشترك اللفظي: هو كل كلمة لها عدة معان حقيقية غير مجازية ) ) [3] وقد ذكر السيوطي أمثلة لمعاني اللفظ المشترك فقال: (( وللنوى مواضع، النوى: الدار، والنوى: النية، والنوى: البعد، وفي الصحاح: الأرض: المعروفة 000 والأرض: أسفل قوائم الدابة، والأرض: النفْضة والرَّعْدة 000 والأرض: الزكام، والأرض: مصدر أرضت الخشبة تُؤرَض فهي مأروضة: إذا أكلتها الأَرَضَة 000 ) ) [4] ومن أمثلته أيضًا

(1) مقاييس اللغة ص 34.

(2) المزهر في علوم اللغة للسيوطي 1/ 369

(3) موسوعة علوم اللغة العربية 8/ 468.

(4) المزهر في علوم اللغة للسيوطي 1/ 369 - 375

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت