فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 618

القول بالزيادة يجب استبعاده؛ إذ هو قول المنهزمين والعجزة، ويجب أن لا يكون له مكان في عقول أهل اللغة والنحو والتفسير ـ وكذلك يجب استبعاد المعاني المبنية على تناوب الحروف؛ لأنَّ الحرف لا يطابق معناه إلاَّ الحرف نفسه، وقد تكرر إثبات هذه الحقيقة، أمَّا الملك، والتمليك، وشبه الملك، والاستحقاق، والاختصاص، فهي جميعها معان مترادفة، ويكفي اختيار أقربها لمعنى اللام، والاستغناء به عن الباقي، فيكون لللام المكسورة ثلاثة أوجه هي:

الوجه الأول: الملك والاختصاص، كقوله تعالى: (لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ) {البقرة: 116} وقوله تعالى: (وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) {الأعراف: 128} .

والوجه الثاني: العلة كقوله تعالى: (فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) {التوبة: 122} والشاهد: لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا، وقوله تعالى: (لإيلافِ قُرَيْشٍ {1} إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ {2} فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ) {قريش: 1 - 3} والشاهد: اللام في (لإيلافِ قُرَيْشٍ)

والوجه الثالث: معنى الأمر كقوله تعالى: (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ) {الطلاق: 7}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت