فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 618

دوننا ليكفروا نعمنا عليهم 000 وقال بعضهم: معناه جعلوا ما رزقناهم وأنعمنا به عليهم سببًا إلى الكفر )) [1]

فالعسكري فسَّر الآية بمعنى النفي فقال: (( في موضع(لأن لا) قال (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ) {النحل آية: 55} أي: لأن لا تكفروا ))لكن سرعان ما رجع ففسَّر الآية بمعنى الإثبات فقال: (( ومعنى قوله:(إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ) أنَّهم أشركوا معنا غيرنا فعبدوه دوننا ليكفروا نعمنا عليهم 000 وقال بعضهم: معناه جعلوا ما رزقناهم وأنعمنا به عليهم سببًا إلى الكفر ))فقال بهذا التناقض في المقام نفسه، ولم يشر إليه، أو يسوغه بسبب معقول أو غير معقول، أقول: أيقول أحد بمثل هذا التناقض رجل واع لما قال؟! أم إنَّه التقليد؟!

فلا أوجه ولا نظائر فيما اتفق عليه مقاتل وهرون والعسكري والدامغاني وابن الجوزي، إلاَّ أنَّ الأخير أضاف تسعة أوجه، هي وغيرها مذكورة في كتب حروف المعاني من أشهرها: الملك، والتمليك، وشبه الملك، والاستحقاق، والاختصاص، وبمعنى (عند) وبمعنى (على) وبمعنى (مع) وبمعنى (مِن) وبمعنى (في) وبمعنى (بعد) وبمعنى اللام، ومعنى السبب والعلة، ومعنى الأمر، وزائدة [2]

(1) الوجوه والنظائر ص 298.

(2) ينظر: الأزهية ص 798 - 300 ومنتخب قرة العيون ص 211 - 212 ورصف المباني ص 293 - 301 ومغني اللبيب 207 - 213 واليرهان في علوم القرآن 768 - 871.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت