فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 618

وهذه المعاني السبعة معان مرادفة للعزيز وليست أوجهًا له، فقد قال الشيخ أبو حاتم الرازي: (( فالعزيز يكون على وجوه يقال: عزَّ إذا امتنع فلم يُقدَر عليه 000 والوجه الآخر فمعناه الغلبة والقهر 000 قال أبو عبيدة في قوله تعالى:(فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ) أي: قوَّينا 000 والوجه الثالث، فالعز: المنعة ممن يناوبه ويكيده والاحتراز منه 000 والعزة الأنفة والحمية 000 فهذه المعاني كلها قريبة بعضها من بعض )) [1] أي: أنَها مترادفة.

فلفظ العزيز في شواهد هذه الأوجه جميعها وغيرها يعني العزيز بعينه، وجعله بهذه المعاني المرادفة له تحريف لدلالته في كل مواضع وروده في القرآن الكريم.

قال ابن فارس: (( الهاء واللام والكاف يدل على كسر وسقوط، منه الهلاك: السقوط، ولذلك يقال للميت: هلك ) ) [2]

من الحقائق التي طالما أشرتُ إليها أنَّ اللفظ لا يطابق معناه إلاَّ اللفظ نفسه، وإذا أردنا أن نعرِّفه، عرَّفناه بذكر اللفظ المرادف له، أي: بالمعنى القريب منه، وقد لا يكفي اللفظ المرادف الواحد للإحاطة بالمعنى الذي يعنيه، أو نقول بتعبير آخر أنَّ اللفظ قد يقع معناه على مفترق الطرق

(1) الزينة في الكلمات الإسلامية العربية ص 76 - 80.

(2) مقاييس اللغة ص 940.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت