والوجه الثالث: أدنى يعني أقل 000
والوجه الرابع: أدنى يعني دون )) [1]
قال ابن فارس: (( الدال والنون والحرف المعتل أصل واحد يقاس بعضه على بعض، وهو المقاربة، من ذلك الدنيّ وهو القريب، من دنا يدنو وسُمِّت الدنيا لدنوِّها 000 والدنيء من الرجال الضعيف الدون، وهو من ذاك لأنَّه قريب المأخذ والمنزلة 000 والدنيُّ: الدون 000 وجاء في الحديث: إذا أكلتم فَدَنُّوا، أي: كلوا مما يليكم مما يدنو منكم ) ) [2] وقال العسكري: (( أدنى: أفعل من الدنو وهو القرب ) ) [3] وقال الراغب: (( الدنو: القرب بالذات أو بالحكم 000 ويُعبَّر بالأدنى تارة عن الأصغر فيقابل بالأكبر 000 وعن الأرذل فيقابل بالخير، وتارة عن الأقرب فيقابل بالأقصى ) ) [4]
يتبيَّن من المعنى اللغوي الذي ذكره أهل اللغة للاسم أدنى، أن الأوجه المنسوبة إليه لا تخرج عن معناه، أو بتعبير آخر أنَّها تُعدُّ من مرادفاته، فهي لا تحتاج إلى تعليق، وقد تكرر كلامنا على ما كان من مرادفات اللفظ، إلاَّ الوجه الأول، وهو جعل أدنى بمعنى أجدر في قوله تعالى: (وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا)
(1) الأشباه والنظائر ص 130 وباسم الوجوه والنظائر ص 36 - 37 وينظر: والوجوه والنظائر لهرون ص 78 - 79 والوجوه والنظائر للعسكري ص 30 - 31، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 97 - 98 ونزهة الأعين ص 32.
(2) مقييس اللغة ص 301.
(3) الوجوه والنظائر ص 30.
(4) المفردات ص 179.