فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 618

5 -الحسنة يعني العفو وقول المعروف، والسيئة قول القبيح

6 -الحسنة فعل نوع من الخير، والسيئة فعل نوع من الشر [1]

لم يزل مقاتل ومقلدوه يكررون المنهج الذي اتبعوه لاختلاق الوجوه، وهو أنَّهم اتخذوا مما جاز وصفه بالحسنة والسيئة أوجهًا لهما، وهذا الوصف وإن جاز، لم يكن مرادًا في شواهد الأوجه المذكورة، ومع ذلك لو صح وقوعه فيها، فهي أوجه مختلقة عن طريق دراستها دراسة معكوسة على نحو ما تقدم في وجوه لفظ الفساد وغيره، والحقيقة أنَّ المراد من الحسنة الحسنة بعينها، ومن السيئة السيئة بعينها، وهذا ما أكده العسكري وابن الجوزي أنفسهما على الرغم من القول بهذه الأوجه، قال العسكري: (( والحسن ما تقبله النفس إذا رأته، والحسنة الخصلة التي تقبلها النفس ) ) [2] وقال: (( كل فعل مقصود لا يخلو من أن يكون حسنًا أو قبيحًا، وتدخل في الحسنة الفرائض والنوافل ) ) [3] فالعسكري يؤكد أن أمثلة الحسنة غير محصورة في الأوجه الخمسة المذكورة، وأبطل ابن الجوزي أيضًا هذه الأوجه الخمسة التي قال بها تقليدًا لمقاتل، بإضافة وجه عام إليها، فقال: (( والسادس: الحسنة فعل نوع من الخير، والسيئة فعل نوع من الشر، ومنه في الأنعام: (مَن جَاء

(1) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 108 - 110، وباسم الوجوه والنظائر ص 23 - 25، والوجوه والنظائر لهرون ص 34، والوجوه والنظائر للعسكري 1210124، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 172 - 173، ونزهة الأعين ص 106 - 107 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 97 - 98.

(2) الوجوه والنظائر ص 121.

(3) الوجوه والنظائر ص 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت