الجزاء، والجزاء الكافي، والعطاء الكثير، والعذاب، معان مترادفة، يجمعها معنى واحد هو الجزاء، والجزاء ومرادفاته لا تصح أن تكون من أوجه الحساب؛ لأنَّ الجزاء لا يكون إلاَّ بعد الحساب؛ إذ سُمِّي يوم الحساب؛ لأنَّه يوم فيه يُحسَب على الإنسان حسناته وسيئاته فإن زادت الحسنات على السيئات كان جزاؤه الجنة، وإلاَّ كان جزاؤه النار، والعدَّ، والشهيد على نفسه، والمحاسبة، وما لا يحصيه عدٌّ، معان مترادفة يجمعها معنى واحد هو الحساب بمعنى الذي يعدُّ على نفسه أو على غيره ما عنده من حسنات وسيئات، وكذلك المنازل كما جاء في الوجه التاسع، يدخل أيضًا في معنى العد، كما جاء في مقاييس اللغة، أمَّا الظن كما جاء في الوجه العاشر، فهو من الفعل: حسِب يحسَب، ومصدره حِسبان (بكسر الحاء) ، وليس من الفعل حَسَبَ يحسُبُ، ومصدره الحِساب أو الحُسبان (بضم الحاء) فهو خارج من أوجه الحِساب؛ لأنَّه من صيغة أخرى.
وقد استشهد مقاتل لوجه العد بقوله تعالى: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا) {الأنعام: 96} واستشهد ابن فارس لهذا الوجه نفسه بقوله تعالى: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) {الرحمن: 5} وقال فيما يتعلق بالأصل الثالث: (( ومن هذا الباب الحُسبان: سهام صغار يُرمى يها عن القسي الفارسية الواحدة حُسبانة 000 ومنه قولهم: أصاب الأرض حُسبان، أي: جراد، وفُسِّر قوله تعالى:(وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء) الكهف: