ذكر أهل الوجوه للضلال وجوهًا كثيرة، يمكن حصرها في المعاني الآتية: الكفر، والاستذلال، والاستزلال، والخسران، والشقاء والعناء، والإبطال، والخطأ، والجهالة أو عدم العلم، والنسيان، والغفلة، والصد عن سبيل الله، والتفرق، والحيرة، والضلال بعينه، وضد الهدى [1]
قال الخليل: (( ضل: إذا ضاع، وضل: إذا جار عن القصد ) ) [2] وقال ابن قتيبة: (( الضلال: الحيرة والعدول عن الحق والطريق ) ) [3] وقال ابن فارس: (( والضاد واللام أصل واحد يدل على معنى واحد، وهو ضياع الشيء وذهابه في غير حقه، ضلَّ يَضِلُّ ويَضَلُّ لغتان، وكل جائر عن القصد، ومما يدل على أنَّ أصل الضلال ما ذكرناه، قولهم: أُضِلَّ الميّت: إذا دُفِنَ، وذلك كأنَّه شيء قد ضاع ) ) [4] و (( الضلال: الحيرة والعدول عن الصواب ) ) [5]
كل ما ذكره أهل الوجوه من وجوه لا تخرج عن هذا المعنى، والضلال يقع في مفترق معاني هذه الوجوه، ولا يدل أي منها الضلال
(1) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 297 - 299 وباسم الوجوه والنظائر ص 138 - 140 والوجوه والنظائر لهرون ص 208 - 209 والوجوه والنظائر للعسكري ص 213 - 216 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 310 - 312 ونزهة الأعين ص 186 - 187 ومنتخب قرة العيون ص 164 - 167.
(2) العين ص 551.
(3) تأويل مشكل القرآن ص 254.
(4) مقاييس اللغة ص 511.
(5) نزهة الأعين ص 186.