فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 618

فوجه منها: الاستغفار من الذنب والشرك 000

والوجه الثاني: الاستغفار يعني الصلاة فذلك قوله في آل عمران: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) {آل عمران: 17} [1] كقوله تعالى في الذاريات: (وَبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) {الذاريات: 18}

والوجه الثالث: الاستغفار يعني الاستغفار من الذنب )) [2]

قال ابن فارس: (( فالغفر: الستر ) ) [3] وقال ابن الجوزي: (( الاستغفار: استفعال من طلب الغفران، والغفران تغطية الذنب بالعفو عنه، والغَفر: الستر ) ) [4]

وأهل اللغة، وإن فسروا الغفْر (مصدر غَفَرَ) بالستر، فهذا لا يعني أنَّ الستْر هو الغفْر بعينه، بل لا يكون الغفْر بعينه إلاَّ الغفْر؛ إذ لا يعبِّر عن معنى اللفظ إلاّ لفظه، والدليل على ذلك أنَّ العسكري ذكر أنَّ بين غفر وستر فرقًا في الدلالة [5] وأنا أعد الكتب التي تناولت ذكر الفروق بين الألفاظ المترادفة

(1) قال مقاتل: (((وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) يقول: المصلين لله بالأسحار، يعني المصلين من آخر الليل ))تفسير مقاتل 1/ 161.

(2) الأشباه والنظائر ص 132 وباسم الوجوه والنظائر ص 38 وينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 80 والوجوه والنظائر للعسكري ص 36 - 38، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 103 - 104، ونزهة الأعين 15 - 16 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 29.

(3) مقاييس اللغة ص 696.

(4) نزهة الأعين ص 15.

(5) ينظر: الفروق اللغوية ص 264 - 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت