فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 618

الغيب، وقال في الأنفال: (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ) {الأنفال: 33} يعني ما كان الله أن يعذبهم وأنت فيهم، وقال في سورة إبارهيم: (وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) {إبراهيم: 46} يعني أن تزول منه.

والوجه الثالث: تفسيرها لئلاَّ، فذلك قوله في النحل: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) النحل: لئلاَّ يكفروا، مثلها في العنكبوت )) ومثل هذا قال هرون والعسكري والدامغاني وابن الجوزي [1]

جُعلتْ اللام في الوجه الأول بمعنى (لكي) و (كي) وهذان الحرفان مرادفان لللام وليسا وجهين لها؛ إذ تشترك جميعها في معنى واحد هو التعليل [2]

وجُعلت في الوجه الثاني بمعنى (أن) إلاَّ أنَّ اللام في الشواهد الثلاثة التي استشهد بها مقاتل وأصحاب الوجوه من بعده، هي التي أجمع النحاة على تسميتها بلام الجحود ويُنصب الفعل المضارع بعد لام الجحود عند البصريين بـ (أن) مضمرة بعدها وجوبًا، وعند الكوفيين باللام نفسها، وهذه اللام هي الواقعة بعد (كان) الناقصة المنفية، وسُميت لام الجحود لاختصاصها بالنفي، وقد أثبتُ أنَّها تفيد التعليل [3]

(1) الأشباه والنظائر لمقاتل ص 277 وباسم الوجوه والنظائر ص 125 وينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 190 والوجوه والنظائر للعسكري ص 297 - 298 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 409 ونزهة الأعين ص 256 - 258 ومنتخب قرة العيون ص 210 - 213.

(2) ينظر: دراسات في النحو القرآني ص 36 - 48.

(3) ينظر: دراسات في النحو القرآني ص 54 - 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت