فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 618

فأمر الرجال أن يَحْكموا، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَام) {المائدة: 95} .

فأنشدتُكم بالله تعالى، أحكم الرجال في أرنب ونحوها من الصيد أفضل، أم حكمهم في دمائهم وصلاح ذات بينهم، وأنتم تعلمون أنَّ الله تعالى لو شاء حكم ولم يُصَيِّر ذلك إلى الرجال؟ قالوا: بل هذا أفضل، وفي المرأة وزوجها؛ قال الله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) {النساء: 35} .

فأنشدتُكم بالله، حُكْمُ الرجال في صلاح ذات بينهم، وحقن دمائهم أفضل، أم حكمهم في بضْع امرأة؟ أخرجتُ من هذه؟ قالوا نعم، قلتُ: وأمَّا قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم، أفتسْبون أُمَّكم عائشة وتستحلون منها ما تستحلون من غيرها وهي أُمُّكم؟ فإن قلتم: إنَّا نستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم، ولئن قلتم: ليست بأُمِّنا فقد كفرتم؛ لأنَّ الله تعالى يقول: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) {الأحزاب: 6} فأنتم تدورون بين ضلالتين، فأتوا منهما بمخرج، قلتُ: أفخرجتُ من هذه؟ قالوا نعم، وأمَّا قولكم محا اسمه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بمن ترضون، وأراكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت