فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 618

قد سمعتم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم، يوم الحديبية صالح المشركين، فقال لعلي رضي الله عنه: اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون، لا والله ما نعلم أنَّك رسول الله، ولو نعلم أنَّك رسول الله ما قاتلناك، ولأطعناك، فاكتب محمد بن عبد الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: امح يا علي، واكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، فوالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم خير من علي، وقد محا نفسه، ولم يكن يمحوه من النبوة، أخرجتُ من هذه؟ قالوا نعم وعاد عدد كبير من الخوارج بعد هذه المناظرة من ابن عباس إلى علي رضي الله عنهما [1] .

وذكر هذه الرواية نفسها أستاذ الدراسات الإسلامية والتاريخ الإسلامي الدكتور أحمد عوض الشباب، في كتابه الخوارج، تحت عنوان: مناظرة عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما للخوارج، نقلًا من المصادر التاريخية: تلبيس إبليس لابن الجوزي، والكامل للمبرد، والعقد الفريد لابن عبد ربَّه، والبدء والتاريخ للمقدسي [2] .

فتأمَّل أنَّ الخوارج خاصموا ابن عباس بالقرآن الكريم، وخاصمهم هو أيضًا بالقرآن الكريم، إلاَّ القضية الثالثة لم يجئ بها نص قرآني، فخاصمهم بها بحادثة تاريخية.

(1) ينظر: البداية والنهاية لابن كثير.7/ 298 - 301، والفتنة بين الصحابة للشيخ محمد حسان ص 293 - 296 ..

(2) ينظر: الخوارج / تاريخهم وفرقهم وعقائدهم ص 103 - 104 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت