فالعقاب والثواب يكونان من جنس العمل والقول؛ فإذا ذَكَرْنا اللهَ، ذكَرَنا اللهُ، كما قال تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) {البقرة: 152} .
والجدير بالذكر أنَّ المفسرين، قد استشهدوا لتفسير قوله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) {البقرة: 152} بنص الحديث الآتي: فقد قال الواحدي (( (( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) {البقرة: 152} يقول الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، إن ذَكَرَني في نفسه، ذَكَرْتُه في نفسي، وإن ذَكَرَني في ملأٍ ذَكَرْتُه في ملأٍ خير منهم )) [1] وكذلك استشهد ابن عطية الأندلسي، وأبو حيان الأندلسي بنص هذا الحديث القدسي؛ ليفسرا به دلالة قوله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) {البقرة: 152} [2] .
وقد فسَّر أبو حيان هذا الشاهد القرآني نفسه بقوله: (( وقال عكرمة: يقول الله تعالى(يعني في الحديث القدسي) : يا ابن آدم اذكرني بعد صلاة الصبح ساعة، وبعد صلاة العصر ساعة، وأنا أكفيك ما بينهما 000 وقد جاء هذا المعنى في الحديث الطويل، في قوله، صلى الله عليه وسلم: إنَّ لله ملائكة، يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، وفيه ما يقول عبادي؟ قالوا: يسبحونك، ويحمدونك، ويمجدونك )) [3] .
(1) الوسيط في تفسير القرآن المجيد 1/ 235، والحديث حديث قدسي، رواه البخاري ومسلم.
(2) ينظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 1/ 226، والبحر المحيط 1/ 634 - 635.
(3) البحر المحيط 1/ 634 - 635.