أي: يشركون ليكونوا كافرين بشركهم نعمة النجاة )) [1] وقال في الروم: (((لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ) اللام فيه للعاقبة، وقيل للأمر بمعنى التهديد )) [2] وقال السمين الحلبي في النحل: (( قوله تعالى:(لِيَكْفُرُوا) في هذه اللام ثلاثة أوجه، أحدها: أنَّها لام (كي) ، وهي متعلقة بـ (يشركون) أي: أنَّ إشراكهم سببه كفرهم به، الثاني: أنَّها لام الصيرورة، أي: صار أمرهم إلى ذلك، الثالث: أنَّها لام الأمر )) [3] وقال في الروم: (((لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ) يجوز أن تكون لام (كي) وأن تكون لام الأمر ومعناه التهديد نحو: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) {فصلت: 40} )) [4]
والدليل على بطلان هذا الوجه أنَّ ابن الجوزي قال في نزهته ومنتخبه: (( اللام على ضربين: مفتوحة ومكسورة 000 أمَّا المكسورة فهي في القرآن على اثني عشر وجهًا 000 والثامن بمعنى(لئلاَ) ومنه في النحل (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ) ومثلها في العنكبوت 66 والروم 34 )) [5] وقال في تفسيره: (( قال الزجاج: ليكفروا بأنَّا أنعمنا عليهم، فجعلوا نعمنا سببًا إلى الكفر 000 ويجوز أن يكون(ليكفروا) أي: ليجحدوا نعمة الله في ذلك )) [6] وقال في العنكبوت: (( هذه لام الأمر، ومعناه التهديد والوعيد،
(1) أنوار التنزيل 4/ 199.
(2) أنوار التنزيل 4/ 207.
(3) الدر المصون 7/ 241.
(4) الدر المصون 9/ 46.
(5) نزهة الأعين ص 256 - 258 ومنتخب قرة العيون ص 210 - 212.
(6) زاد المسير 4/ 348.