فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 618

إلى أماكنها من الجسد ونركب بعضها على بعض )) [1] ولم يجعل العسكري من أوجه النشوز الحياة كما فعل غيره بل قال: (( أصل النشوز: الارتفاع، والنشز: الأرض المرتفع، وقرئ:(وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا) (يعني بالزاي) أي: نرفع بعضها على بعض حتى تستوي الفامة، فكأن المرأة إذا نشزت عن زوجها، كأنَّها ارتفعت عنه؛ فلم ينلها الزوج )) [2]

وقد رجعتُ إلى كتب معاني القرآن، وكتب التفسير والقراءات غير التي تقدم ذكرها: معاني القرآن للفراء، ومجاز القرأن لأبي عبيدة، ومعاني القرآن للأخفش، ومعاني الفرآن وإعرابه للزجاج، والكشاف للزمخشري، والمحرر لابن عطية، وزاد المسير لابن الجوزي، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي، والبحر المحيط لأبي حيان الأندلسي، والدر المصون، للسمين الحلبي، واللباب في علوم الكتاب لابن عادل الدمشقي، وروح المعاني للآلوسي، والتحرير والتنوير لابن عاشور، وكتب القراءات: معاني القراءات لأبي منصور الأزهري، والكشف عن وجوه القراءات السبع، لمكي بن أبي طالب القيسي، وإعراب القراءات السبع، لابن خالويه الأصبهاني، وهم جميعًا قد ذكروا القراءتين، ومعنى كل منهما، فلم أجد أحدًا منهم من ذكر أنَّ (ننشزها) بالزاي، بمعنى نحييها، بل أجمعوا على أنَّها بمعنى نرفعها ونركب بعضها على بعض، وأنَّ (ننشرها) بمعنى نحييها.

(1) الوسيط في تفسير القرآن المجيد 1/ 374.

(2) الوجوه والنظائر ص 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت