وهذا ما ذكره أهل الوجوه، كقوله تعالى: (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) {النساء: 87} يعني ليوم القيامة [1] .
جعل الطبري الآية بمعنى: (( ليحشرنَّكم جميعًا إلى موقف الحساب ) ) [2] ، إلاَّ أنَّ الحشر يكون من القبور، لذلك فسَّرها البيضاوي بقوله: (( ليحشرنَّكم من قبوركم إلى يوم القيامة ) ) [3] أي: أنَّ التعدي بـ (إلى) كان لتضمن الجمع معنى الحشر، وقال العكبري: (( قيل التقدير: في يوم القيامة، وقيل: هي على بابها، أي: ليجمعنَّكم في القبور، أو من القبور 000 أي: يجمعنكم مفضين إلى حساب يوم القيامة ) ) [4] وقد جعل المرادي وابن هشام (في) من معاني (إلى) مستشهدين بقوله تعالى (لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) والتقدير: ليجمعنَّكم في يوم القيامة [5] وجاء في الدر المصون: (( قوله(إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنَّها على بابها من انتهاء الغاية 000 يعني أنَّه إذا ضُمِّن الجمع معنى الحشر لم يحتج إلى تقدير
(1) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 254 وباسم الوجوه والنظائر ص 110 والوجوه والنظائر لهرون ص 170 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 95 ونزهة الأعين ص 23 ومنتخب قرة العيون ص 40.
(3) أنوار التنزيل 2/ 71.
(4) التبيان في إعراب القرآن 1/ 289.
(5) ينظر: الجنى الداني ص 387 - 388 ومغني اللبيب 1/ 75.