فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 618

ندَّعي أنَّ اللفظ المُفسِّر هو بمعنى اللفظ المفسَّر، وهذا الادعاء هو الذي قام على أساسه التضمين كله في أغلب وجوه كتب الوجوه، وأغلب معاني الحرف في كتب حروف المعاني، والذي أوقع أهل اللغة والنحو بوجود التضمين والوجوه والمعاني المتعددة للحرف الواحد، هو ما أفصح عنه الزجاج الذي تقدَّم ذكره، فقد قال في تفسير قوله تعالى: (( مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ) : (( جاء في التفسير: مَن أنصاري مع الله، و(إلى) ههنا قاربت (مع) معنًى، بأن صار اللفظ لو عُبِّر عنه بـ (مع) أفاد مثل هذا المعنى، لا أنَّ (إلى) في معنى (مع) لو قلتَ: ذهب زيد إلى عمرو، لم يجز: ذهب زيد مع عمرو؛ لأنَّ (إلى) غاية و (مع) تضم الشيء إلى الشيء، فالمعنى يضيف نصرته إياي إلى نصرة الله، وقولهم: إنَّ (إلى) في معنى (مع) ليس بشيء، والحروف قد تقاربت في الفائدة، فيُظنُّ الضعيف في اللغة أنَّ معناهما واحد )) [1]

فـ (إلى) في قوله تعالى: (مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ) تعني (إلى) بعينها والمعنى: من أنصاري في طريق الدعوة إلى الله؟ كما قال الله تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) {فصلت: 33}

2 -جعل (إلى) بمعنى اللام:

(1) معاني القرآن وإعرابه 1/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت