فرق في الدلالة والاستعمال: قال الخليل: (( الجَلْسُ: ما ارتفع عن الأرض من غور نجد، وتقول: أغاروا وأجلسوا، وغاروا وجلسوا ) ) [1] وقال (( وأغار الرجل: دخل الغور، وغور كل شيء بعد قعره ) ) [2] فالجلوس يكون عن انخفاض، وقال: (( وقعد يقعد قعودًا: خلاف قام ) ) [3] أي: أنَّ القعود يكون عن قيام، وقال ابن فارس: (( الجيم واللام والسين: كلمة واحدة وأصل واحد، وهو الارتفاع في الشيء، يقال: جلس الرجل جلوسًا، وذلك يكون عن نوم واضطجاع، وإذا كان قائمًا كانت الحال التي تخالفها القعود، يقال: قام وقعد ) ) [4] وقال الراغب: (( أصل الجَلْس: الغليظ من الأرض، وسمي النجد جلسًا لذلك 000 وجلَسَ أصله أن يقصد جَلْسًا من الأرض 000 والمجلس لكل موضع يقعد فيه الإنسان قال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا) {المجادلة: 11} )) [5] وقال الفيروزآبادي: (( وأصل الجلوس أن يقصد وضع مقعده في جَلْسٍ من الأرض، وقيل: الجلوس هو لمن كان مضطجعًا، والقعود لمن كان قائمًا؛ باعتبار أنَّ الجالس من يقصد الارتفاع، أي: مكانًا مرتفعًا، وإنَّما هذا يتصور في المضطجع، والقاعد بخلافه فيناسبه القائم ) ) [6] وقال:
(1) العين ص 150.
(2) العين ص 723.
(3) العين ص 803.
(4) مقاييس اللغة ص 173.
(5) المفردات ص 101.
(6) بصائر ذوي التمييز 2/ 288.