فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 618

فلو أنّ أصحاب كتب الوجوه والنظائر، درسوا العلاقة بين لفظ (الذكر) وبين القرآن الكريم والكتب السماوية السابقة وبينه وبين معنى الوحي واللوح المحفوظ، دراسة مستقيمة، ودخلوا البيوت من أبوابها، لانتهت دراستهم هذه، إلى إثبات الدلالة الموضوعة للفظ (الذكر) ، التي هي الذكر باللسان والقلب والتذكر والتذكير، بدلًا من إلغاء هذه الدلالة التي انتهت إليها دراستهم المقلوبة.

5 -الصلوات الخمس: وكذلك زعموا مجيء الذكر بمعنى الصلوات الخمس، كقول الله تعالى: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ) {النور: 37} وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) {المنافقون: 9} وقوله تعالى: (فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) {البقرة: 239} .

6 -صلاة العصر خاصة: كقوله تعالى: (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) {ص: 32} .

7 -صلاة الجمعة: كقوله تعالى: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) {الجمعة: 9} [1] .

مما يدل على أنَّ قول أصحاب كتب الوجوه بهذه الوجوه، كان مبنيَّا كله على الارتجال، وعلى التقليد، وليس على دراسة علمية وموضوعية، هو أنَّ

(1) ينظر:: الوجوه والنظائر، لهرون بن موسى ص 51، والوجوه والنظائر للعسكري ص 164، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 219، ونزهة الأعين ص 29 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 121، وبصائر ذوي التمييز 3/ 14،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت