فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 618

تابعه غالبًا ما يذكرون الشاهد من دون ربطه بما قبله فـ (أم) هنا تقع بين آيات تكررت فيها (أم) معطوفة إحداها على الأخرى، فهي ضمن قوله تعالى: (فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ {29} أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ {30} قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ {31} @أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ {32} أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لا يُؤْمِنُونَ {33} فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ {34} أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ {35} أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ {36} أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ {37} أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُم بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ {38} أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ {39} أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ {40} أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ {41} أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ {42} أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) {الطور: 29 - 43} و (أم) الأولى في هذه الآيات، لا بد من أن تكون معطوفة على استفهام سابق، إن لم يكن ظاهرًا في اللفظ، فهو مضمَّن فيه، ولا أراه إلاَّ في الآية التي قبلها، والتقدير: أيقولون بأنك كاهن ومجنون، أم يقولون شاعر.

وقد جعلوها في الوجه الثاني بمعنى (بل) كقوله تعالى: (( أَمْ أَنَا خَيْرٌ) و (أم) هنا أيضًا متصلة بما قبلها؛ إذ هي واقعة ضمن قوله تعالى: (أَفَلا تُبْصِرُونَ {51} أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ) {الزخرف: 52} وقيل في (أم) هذه بأنَّها منقطعة، وقيل بأنَّها بمعنى (بل) ، وقيل بأنَّها منقطعة لفظًا متصلة معنى، وقيل وضع قوله تعالى (أَنَا خَيْرٌ) موضع تبصرون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت