يَلْعَبُونَ) {الأنبياء: 2} وقوله تعالى: (وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ) {الأنبياء: 50} .
4 -اللوح المحفوظ: وقالوا أيضًا بمجيئه بمعنى اللوح المحفوظ أو الكتاب المتقدِّم، كقول الله تعالى: (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) {الأنبياء: 105} [1] .
والوحي والتوراة والكتب المتقدمة، والقرآن، واللوح المحفوظ، أسماء أو دلالات معانيها متقاربة، بل تنطبق دلالة بعضها على بعض، فالوحي في اللغة: (( يدل على إلقاء علم في إخفاء، أو غيره إلى غيرك، فالوحي: إشارة، والوحي: الكتاب والرسالة، وكل ما ألقيته إلى غيرك، حتى علمه فهو وحي كيف كان، وأوحى الله تعالى، ووحى ) ) [2] .
فيدخل في معنى الوحي: التوراة، والزبور، والإنجيل، والقرآن، واللوح المحفوظ، وكل ما أنزله الله تعالى على الأنبياء والرسل.
والحقيقة أنَّ المراد من أهل الذكر أهل القرآن أيضًا في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) {الأنبياء: 7} وقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {43} بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ
(1) ينظر:: الوجوه والنظائر، لهرون بن موسى ص 50، والوجوه والنظائر للعسكري ص 163، والمفردات في غريب القرآن للأصفهاني ص 186، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 218 - 219، ونزهة الأعين ص 130 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 120، وبصائر ذوي التمييز 3/ 13،
(2) مقاييس اللغة ص 949 - 950.