1 -الوحي: زعم أصحاب الوجوه والنظائر، أنَّ لفظ (الذكر) جاء في القرآن الكريم بمعنى الوحي، مستشهدين على ذلك بقول الله تعالى: (فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا) {الصافات: 3} وقوله تعالى: (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا) {المرسلات: 5} وقوله تعالى: (أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) {ص: 8} وقوله تعالى: (وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) {الحجر: 6} .
قالوا بمجيء لفظ (الذكر) هنا بمعنى الوحي، ولِمَ لا يكون بمعنى القرآن؟! أو بمعنى اللوح المحفوظ؟!، هذا ما لم يتساءلوا عنه، فضلًا عن ذكر الجواب، كأنَّما ما ألصقوه على لفظ (الذكر) دلالات منَزَّلة من السماء لا نقاش فيها.
2 -التوراة: وقالوا بمجيئه بمعنى التوراة، أو الكتب المتقدمة، كما في قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {43} بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) النحل: 43 - 44 وقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) {الأنبياء: 7} .
3 -القرآن: وقالوا بمجيئه بمعنى القرآن، كقول الله تعالى: (( أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) {ص: 8} وقوله تعالى: (مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ