فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 618

بالأهوال، وقيل النار لأنَّها تغشى وجوه الكفار [1] والصحيح أنَّ هل في هذه الآية كالآية السابقة للاستفهام التقريري قال الزجاج: (( ومعنى(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) أي: هذا لم يكن من علمك ولا من علم قومك، وكذلك الأقاصيص التي أُخبر النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: (تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) {هود: 49} [2] وقال ابن عطية: (( قال بعض المفسرين: هل أتاك: بمعنى قد أتاك، وقال الحذاق: هي على بابها توقيف، فائدته تحريك نفس السامع إلى تلقي الخبر، وقيل المعنى: هل كان هذا من علمك لولا ما علمناك ) ) [3] وقال ابن كثير: (( عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلَّم على امرأة تقرأ:(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) فقام يستمع ويقول: نعم قد جاءني )) [4] ولهذا (( قيل: إنَّ بقاء هل على معناها الاستفهامي المتضمن للتعجب مما في خبره، والتشويق إلى استماعه أولى ) ) [5] وقال الآلوسي: (( والمختار أنَّه للاستفهام أُريد به التعجب والتشويق إلى استماعه، والإشعار أنَّه من

(1) ينظر: جامع البيان 30/ 194، ومعاني القرآن وإعرابه 5/ 243.

(2) معاني القرآن وإعرابه 5/ 243، وينظر: زاد المسير 8/ 249.

(3) المحرر الوجيز 5/ 472، وينظر: البحر المحيط 8/ 649.

(4) تفسير القرآن العظيم 8/ 300.

(5) فتح القدير 5/ 535.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت