فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 618

الفروق يبني عندما يبيِّن الفرق مثلًا بين الاستغفار والتوبة، وفي الوجوه يهدم عندما يدعي بتطابقهما في المعنى.

الواو و (ثُمَّ) :

تقدَّم أيضًا أن العسكري جعل (ثُمَّ) بمعنى الواو في قوله تعالى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) {هود: 3} من أجل أن يؤكد صحة الوجه الذي اختلقه للاستغفار وهو وجه التوبة، ومرَّ قوله: (( و(ثُمَّ) على هذا التأويل بمعنى الواو، وهو قول الأخفش ))

وقال الدامغاني: (( تفسير(ثُمَّ) على وجهين فوجه منهما: (ثُمَّ) بمعنى الواو، قوله تعالى في سورة يونس: (فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ) {يونس: 46} بمعنى: والله شهيد، وكقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) {الأعراف: 54} يعني: واستوى على العرش، والوجه الثاني: (ثُمَّ) بعينه )) [1] وقال ابن الجوزي: (((ثُمَّ) حرف مبني على الفتح، وهو من حروف العطف، ويفيد الترتيب والمهلة، وهو في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه: أحدها: بقاؤه على أصله 000 والثاني: بمعنى الواو، ومنه في يونس: (فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ) {يونس: 46} وفي القيامة: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ {17} فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ {18} ثُمَّ إِنَّ

(1) الوجوه والنظائر ص 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت