يكون بظهور خط أبيض عمودي جهة طلوع الشمس ثم ما يلبث أن يختفي؛ ليظهر بعده خط أبيض أفقي ينتشر بعد ذلك مؤذنًا بطلوع الشمس.
قال الطبري: (( اختلف أهل التأويل في القوم الذين هذه الصفة صفتهم، فقال بعضهم: هم المصلون 000 وقال آخرون: هم المستغفرون 000 وقال آخرون: هم الذين يشهدون الصبح في جماعة ) )لا ضير في هذه الأقوال، وإن لم يصب أكثرها الحقيقة؛ لأنَّها سيقت سياق الشرح والتفسير، فيكون فيها مجال مفتوح للأخذ والرد، ولكن الخطر يكمن فيما تعيِّنه كتب الوجوه من هذه الأقوال على أنَّه حقيقة يمثل عين المعنى المراد؛ لذلك نجد الطبري بعد عرض هذه التفسيرات الثلاثة يقول: (( وأولى هذه الأقوال 000 قول من قال:: هم السائلون أن يستر عليهم فضيحتهم بها بالأسحار 000 وأظهر معاني ذلك أن تكون مسألتهم إياه بالدعاء ) )وأكد الطبري هذا المعنى بما روي: (( عن إبراهيم بن حاطب عن أبيه، قال: سمعتُ رجلًا في السحر في ناحية المسجد، وهو يقول: رب أمرتني فأطعتك وهذا سحر فاغفر لي، فإذا ابن مسعود 000 حدثنا نافع أنَّ ابن عمر كان يحيي الليل صلاة، ثم يقول: أَسْحَرْنا؟ فأقول: لا، فيعاود الصلاة، فإذا قلتُ: نعم، قعد يستغفر ويدعو حتى يصبح ) ) [1]
ومما يؤيد أنَّ المراد من الاستغفار بالسحر هو الاستغفار بعينه الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله عليه وسلم قال: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء
(1) جامع البيان 3/ 244 - 245