نفسي، ولا يقال: تنبئني عن نفسي؛ وكذلك تقول تخبرني عما عندي، ولا تقول: تنبئني عما عندي 000 والإنباء عن الشيء أيضًا يكون بغير حمل النبأ، تقول: هذا الأمر يُنبئ بكذا، ولا تقول: يخبر بكذا؛ لأنَّ الإخبار لا يكون إلاَّ بحمل الخبر )) [1]
ومن ذلك قوله: (( الريب: الشك ) ) [2] ولكن هذا لا يعني أيضًا أنَّ الريب هو الشك نفسه، بل هو معنى قريب منه، أي: لفظ مرادف له؛ لذلك جاء في (( الفرق بين الريب والشك أنَّ الارتياب شك مع تهمة، والشاهد أنَّك تقول: إني شاك في المطر اليوم، ولا يجوز أن تقول: إني مرتاب اليوم بالمطر، وتقول: إني مرتاب بفلان: إذا شككت في أمره واتهمته ) ) [3]
ومن ذلك قوله أيضًا: (( نفد الشيء نفادًا، أي: فني ) ) [4] وكذلك لا يعني هذا أنَّ الفناء هو النفاد بعينه، بل هو لفظ مرادف له؛ لذلك جاء في: (( الفرق بين الفناء والنفاد، أنَّ النفاد هو فناء آخر الشيء بعد فناء أوله، ولا يستعمل النفاد فيما يفنى جملة، ألا ترى أنَّك تقول: فناء العالم، ولا يقال: نفاد العالم، ويقال: نفاد الزاد ونفاد الطعام؛ لأنَّ ذلك يفنى شيئًا فشيئًا ) ) [5] .
(1) الفروق اللغوية للعسكري ص 53.
(2) العين ص 379.
(3) الفروق اللغوية للعسكري ص 53.
(4) العين ص 976.
(5) الفروق اللغوية للعسكري ص 120