فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 618

يميزه من معاني الأوجه التي نُسِبتْ إليه، كما أنَّه يجب أن لا يكون لهذا الوجه لفظ يعبر عنه غير اللفظ المشترك؛ ومن المعلوم أنَّ القرآن الكريم قد عبَّر عن معنى الشيطان بلفظ الشيطان في مواضع، كما استعمل لفظ الطاغوت في مواضع، مما يدل على أنَّ القرآن الكريم استعمل لفظ الطاغوت؛ لأنَّه أراد دلالته، ولم يستعمل لفظ الشيطان؛ لأنَّه ما أراد دلالته، وقد عرَّفوا الشيطان بأنَّه على وزن فيعال (( من شطن، أي: بعد ) ) [1] وقال ابن فارس: (( الشين والطاء والنون أصل مطرد صحيح، يدل على البعد 000 وأمَّا الشيطان، فقال قوم هو من هذا الباب، والنون فيه أصلية؛ فسُمِّي بذلك لبعده عن الحق وتمرده ) ) [2] (( فالشيطان مخلوق من النار 000 ولكونه من ذلك اختص بفرط القوة الغضبية، والحمية الذميمة وامتنع من السجود لآدم ) ) [3] وفرَّق العسكري بين الشيطان والجني: (( أنَّ الشيطان هو الشرير من الجنِّ؛ ولهذا يقال للإنسان إذا كان شريرًا شيطان، ولا يقال جنِّي؛ لأنَّ قولك شيطان، يفيد الشر ولا يفيده قولك جِنِّيٌّ، وإنَّما يفيد الاستتار؛ ولهذا يقال على الإطلاق: لعن الله الشيطانَ، ولا يقال: لعن الله الجِنِّيَّ، والجِنِّيُّ اسم الجنس والشيطان صفة له ) ) [4]

(1) العين ص 479.

(2) مقاييس اللغة ص 447.

(3) المفردات ص 270.

(4) الفروق اللغوية ص 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت