فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 618

النقصان )) [1] وقال الزمخشري: (( الظلم: أن يأخذ من صاحبه فوق حقه، والهضم: أن يكسر من حق أخيه، فلا يوفيه له، كصفة المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ويسترجحون، وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسرون، أي: فلا يخافون جزاء ظلم ولا هضم ) ) [2] .

فالظلم يكون بمحاسبة الإنسان على إساءة عملها بعقوبة أكثر مما تستحقه، والهضم يكون بمجازاة الإنسان على إحسان عمله بأجر أقل مما يستحقه، والمعنى فلا يخاف هذه الزيادة في العقوبة، ولا يخاف هذا النقصان في الأجر والثواب.

وقالو بمجي النصب واللغوب بمعنى واحد في قوله تعالى: (لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) قال ابن فارس: (( النصب: العناء، ومعناه: أنَّ الإنسان لا يزال منتصبًا حتى يُعيي ) ) [3] وقال: (( واللغوب: التعب والإعياء والمشقة ) ) [4] وقال الزمخشري: (( فإن قلتَ: ما الفرق بين النصب واللغوب؟ قلتُ: النصب: التعب والمشقة التي تصيب المنتصب للأمر المزاول له، وأمَّا اللغوب: فما يلحقه من الفتور بسبب النصب، فالنصب: نفس المشقة والكلفة، واللغوب: نتيجته، وما يحدث منه من الكلال والفترة ) ) [5]

(1) الفروق اللغوية ص 260.

(2) الكشاف 3/ 86.

(3) مقاييس اللغة ص 901.

(4) مقاييس اللغة ص 837.

(5) الكشاف 3/ 596.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت