فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 618

قولهم: (أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا) بقولهم: (يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا) {الأحزاب: 66} )) [1] .

وقالوا بمجيء الضعف والوهن بمعنى واحد في قوله تعالى: (فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) والضعف: ضد القوة، والضعيف من خلقه الله ضعيفًا، والقوي: من خلقه الله قويًّا، ويقال: ضعُف فلان: فَعَلَ فِعْلَ الضعيف خِلْقَةً، والوهن: انكسار الجد لخوف ونحوه، والاستكانة: الذل والخشوع [2] لذلك جاء في التفسير: (فَمَا وَهَنُوا) فما فتروا، وما انهارت عزائمهم، ولم يصبهم الوهن باستيلاء الخوف عليهم، ولم يضعف إيمانهم وتقع الشكوك والشبهات في قلوبهم عندما شاع بينهم مقتل الرسول صلى الله عليه وسلم (وَمَا ضَعُفُوا) عن الجهاد بعده (وَمَا اسْتَكَانُوا) أي: وما خضعوا لعدوهم وخشعوا وذلوا لهم [3] .

وقالوا بمجيء الظلم والهضم بمعنى واحد في قوله تعالى: (فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) قال العسكري في (( الفرق بين الظلم والهضم أنَّ الهضم نقصان بعض الحق 000 والظلم يكون في البعض والكل، وفي القرآن(فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا) أي: لا يمنع حقه ولا بعض حقه، وأصل الهضم في العربية:

(1) التحرير والتنوير 21/ 338.

(2) ينظر: تفسير غريب القرآن ص 113 والفروق اللغوية ص 132 والجامع لأحكام القرآنى 4/ 172 وفروق اللغات ص 163.

(3) مدارك التنزيل ص 189 واللباب في علوم الكتاب 5/ 590.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت