وادعوا بمجيء الصلاة بمعنى الرحمة في قوله تعالى: (صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) قال الزمخشري: (( الصلاة: الحنو والتعطف ) ) [3] وقال الإمام الغزالي: الصلاة (( الاعتناء بالشأن، ومعناها الذي يناسب: الثناء والمغفرة؛ لأنَّ إرادة الرحمة يستلزم التكرار، ويخالف ما روي: نعم العدلان للصابرين: الصلاة والرحمة ) ) [4] ومرَّ قول الزركشي: (( على قول من فسَّر الصلاة بالرحمة، والأحسن خلافه، وأنَّ الصلاة للاعتناء وإظهار الشرف، كما قال الغزالي وغيره ) ) [5] .
وقالوا بمجيء السادة والكبراء بمعنى واحد في قوله تعالى: (أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا) و (( السادة: هم رؤساء الكفر الذين لقنوهم الكفر وزينوه لهم ) ) [6] (((وَكُبَرَاءنَا) ذوي الأسنان منَّا، أو علماءنا )) [7] وقال ابن عاشور: (( والكبراء: جمع كبير وهو عظيم العشيرة، وهم دون السادة، فإنَّ كبيرًا يُطلق على رأس العائلة، فيقول المرء لأبيه: كبيري؛ ولذلك قوبل
(1) فروق اللغات ص 129.
(2) تفسير القرآن العظيم 2/ 162.
(3) الكشاف 1/ 206.
(4) روح المعاني 1/ 421.
(5) البرهان في علوم القرآن ص 477.
(6) الكشاف 3/ 545.
(7) مدارك التنزيل ص 952.