1 -استعمل السوء؛ لأنَّه أراد معنى السوء لا معنى الشدة.
2 -السوء اسم جامع لأنواع الأذى بخلاف الشدة؛ فاستعمله القرآن الكريم تعبيرًا عن أنواع العذاب التي ابتلى بها فرعون قوم موسى، عليه السلام.
3 -في السوء معنى الإساءة، بخلاف الشدة؛ فاستعمل القرآن الكريم لفظه المعبر عنه؛ ليبين أنَّ فرعون أساء في تعذيبه لبني إسرائيل، وقد تمثل في قتل من يولد من الأبناء، أي: في قتل من لا ذنب لهم.
4 -ذكر أهل اللغة كما تقدم، أنَّ في السوء معنى القبح [1] وقد قال الزمخشري في تفسير: (سُوَءَ الْعَذَابِ) (( والسوء مصدر السيِّئ، يقال: أعوذ بالله من من سوء الخُلُق وسوء الفعل، يراد قبحهما ) ) [2] وهذا ما كان يفعله فرعون في بني إسرائيل (( قال السُّدِّي: كان يصرفهم في الأعمال القذرة، ويذبِّح الأبناء، ويستحيي النساء ) ) [3]
فلِما مرَّ تفصيله لا يصح أن نجعل السوء بمعنى الشدة؛ لأنَّ في ذلك إلغاء للمعنى الذي أراده القرآن الكريم، وتحريفًا لمقاصد ألفاظه.
ومن ذلك ما زعموه في جعل السوء بمعنى العذاب، في الوجه الخامس، في قوله تعالى: (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ
(1) ينظر: كتاب العين ص 453 - 454، وعمدة الحفاظ في تفسير أشرف الالفاظ 2/ 230
(2) الكشاف 1/ 141.
(3) المحرر الوجيز لابن عطية 1/ 140.