فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 618

نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) {الأعراف: 73}

وهذا ما ادعاه الطبري [1] وابن الجوزي في تفسيره [2] متأثرين بمقاتل وارتجاله في التوجيه والتفسير، والسياق الذي اعتمدوا عليه، هو أنَّ قصة الناقة انتهت بعقر قوم صالح لها، وما اعتمدوا عليه لا يصح لما يأتي:

1 -أنَّ السوء من المعاني العامة، والعقر من المعاني الخاصة، فلا يصح جعل العام بمعنى الخاص؛ لأنَّ في ذلك خلطًا بينهما في التعبير.

قال الخليل: (( والسوء نعت لكل شيء رديء 000 والسوء اسم جامع للآفات والداء، وتقول: ساء ما فعل فلان صنيعًا، أي: قبح صنيعه صنيعًا ) ) [3] فالسوء من المعاني العامة؛ أي: هو اسم جنس معنوي؛ لذلك يُفَسَّر يما يرادفه من المعاني العامة، فقد قال الراغب: (( السوء: كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية، ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجية من فوات مال وجاه وفقد حبيب 000 ولذلك قوبل بالحسنى ) ) [4] وقال السمين الحلبي: (( والسوء أيضًا كل ما يقبح ) ) [5] فالسوء من المعاني

(1) ينظر: جامع البيان 8/ 270.

(2) ينظر: زاد المسير 2/ 172.

(3) كتاب العين ص 453 - 454.

(4) المفردات ص 261.

(5) عمدة الحفاظ 2/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت