فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 618

(( وكان زيد بن علي يقول:: لباس التقوى: السلاح وآلة الجهاد ) ) [1] وقال أبو حيان: (( والظاهر حمله على اللباس حقيقة؛ فقال ابن زيد: هو ستر العورة، وهذا فيه تكرار؛ لأنَّه قد قال:(لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ) وقال زيد بن علي:: الدرع والمغفر والساعدان؛ لأنَّه يُتقى بها في الحرب، وقيل الصوف واللبس الخشن، وروي: اخشوشنوا، وكلوا الطعام الخشن، وقيل ما يقي من الحر والبرد 000 وقيل لباس التقوى مجاز 000 وقال يحيى بن يحيى الخشوع، والأحسن أن يُجعل عامًّا فكل ما يحصل به الاتقاء المشروع، فهو من لباس التقوى )) [2] وقال ابن الجوزي: (( فعلى هذا سُمِّي لباس التقوى، لأنَّه يقي العذاب ) ) [3] وقال السمين الحلبي: (( استعار للتقوى لباسًا توسعًا ) ) [4]

وجاء في كتاب اللباب في علوم الكتاب بأنَّ المفسرين اختلفوا في تأويل لباس التقوى على قولين عامين:

القول الأول: أنَّه أريد به اللباس بعينه، وهو ما يستر العورة، وقد تقدم تسويغ تكراره، أو ما يُتقى به في الحرب كالدروع والمغافر والجواشن، أو ما يُلبَس لأجل إقامة الصلاة، أو هو الصوف، والثياب الخشنة التي يلبسها أهل الورع.

(1) المحرر الوجيز لابن عطية 2/ 392.

(2) البحر المحيط 4/ 365.

(3) زاد المسير 3/ 40.

(4) عمدة الحفاظ 4/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت