000 والمترادفان مثل: (بَثِّي وَحُزْنِي) في قوله تعالى: (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) {يوسف: 86} و (سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ) في قوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ) {التوبة: 78} و (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) في قوله تعالى: (وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) {المائدة: 48} و (لا تُبْقِي وَلا تَذَر) في قوله تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ {27} لا تُبْقِي وَلا تَذَر) {المدثر: 27 - 28} ُ و (إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء) في قوله تعالى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) {البقرة: 171} و (أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا) في قوله تعالى: (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا) {الأحزاب: 67} و (صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ) في قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) {البقرة: 155 - 157} )) [1] .
فقد ادعوا كما تقدم بمجيء البث والحزن بمعنى واحد في قوله تعالى: (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّه) وليس القول ما ادعوا، فالبث: يفيد أنَّه ينبث ولا ينكتم من قولك: أبثثته ماعندي، وبثثته: أعلنته إياه، فحقيقته في اللغة ما يرد على الإنسان من الأشياء المهلكة التي لا يتهيأ له أن يخفيها، فالبث: ما أبداه الإنسان، والحزن: ما أخفاه؛ لذلك يكون البث أشد الحزن الذي لا
(1) ص 263 - 264.