فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 618

بالرحمة، والأحسن خلافه، وأنَّ الصلاة للاعتناء وإظهار الشرف، كما قال الغزالي وغيره )) [1] .

قول الزركشي (( عطف أحد المترادفين على الآخر ) )يدل على أنَّه أراد من الترادف التطابق في المعنى؛ لأنَّه قال بعد ذلك (( أو ما هو قريب منه في المعنى والقصد منه التأكيد ) )فهو بكلامه هذا أجاز عطف أحد اللفظين المتطابقين في المعنى على الآخر، وكذلك أجاز عطف أحد المتقاربين في المعنى على الآخر في القرآن الكريم مستشهدًا بالآيات المذكورة وغيرها.

والشطر الأول من قول الزركشي باطل، لأنَّه لا وجود للألفاظ المتطابقة في معانيها في كتاب الله، حتى في المواضع المتفرقة، وإن وجد أو شاع هذا في كلام العرب، إنَّه يصح الادعاء بوجود العطف بين لفظين متفاربين في المعنى في القرآن الكريم، لكن كيف يصح وجوده بين اللفظين المتطابقين معنىً، لذلك قال في الصفحة التالية: (( تنبيهات: أنكر المبرد هذا النوع، ومنع عطف الشيء على مثله، وأوَّل ما سبق على اختلاف المعنيين، ولعله ممن ينكر أصل الترادف في اللغة كالعسكري وغيره ) ) [2] .

وجاء في الكليات للكفوي: (( الترادف: الاتحاد في المفهوم لا الاتحاد في الذات، كالإنسان: البشر، وحق المترادفين صحة حلول كل منهما محل الآخر، هذا مختار ابن الحاجب في أصوله، وهو أنَّه يجب ذلك مطلقًا 000 والمترادفان يفيدان فائدة واحدة من غير تفاوت

(1) البرهان في علوم القرآن ص 477.

(2) البرهان في علوم القرآن ص 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت