فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 618

يمنعه من الوصول إليه )) [1] وقال النسفي: (( فالمرضى إذا عُدِموا الماء لضعف حركتهم وعجزهم عن الوصول إليه 000 فلهم أن يتيمموا ) ) [2] وقال الشوكاني: (( أو كان ضعيفًا في بدنه لا يقدر على الوصول إلى موضع الماء ) ) [3]

فجعل المرض إذن بمعنى الجراحة فحسب في الوجه الثالث، الذي قال به مقاتل، ومن تبعه كهرون بن موسى، والدامغاني، وابن الجوزي، قول لا يصح وإنما أراد المرض بعينه وبمعناه العام، لأنَّ المقصود أي مرض كان يضر معه الاغتسال، ويدخل ضمنه من به جراحة، فهو كمعنى المرض في الوجه الرابع

أمَّا وجه الشك في الوجه الأول في قوله تعالى: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا) فهناك من نسب هذا المرض إلى القلب مجازًا [4] وقال الطبري: (( أصل المرض: السقم، ثم يقال ذلك في الأجساد والأديان ) ) [5] وقال الزجاج: (( وقد يقال السقم والمرض في البدن وفي الدين، كما يقال الصحة

(1) أنوار التنزيل وأسرار التأويل 2/ 76.

(2) مدارك التنزيل وحقائق التأويل ص 229.

(3) فتح القدير 1/ 593.

(4) ينظر: الكشاف 1/ 67، والمحرر لابن عطية 1/ 92، والتحرير والتنوير 1/ 275.

(5) جامع البيان 1/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت