فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 618

في البدن والدين جميعًا )) [1] وجعله العسكري بمعنى الغم، وقال: (( وسُمِّي الغم في القلب مرضًا تشبيهًا بمرض الجسد ) ) [2] وقيل بمعنى الظلمة [3]

فالمرض في الآية ما قصد به الشك؛ لأنَّه لو أراده لعبَّر عنه بلفظه، وقال: في قلوبهم شك، وإنَّما قصد به المرض الروحي، وهو ما يقابل المرض الجسدي، فكما أنَّ الأجسام تمرض بأمراض مختلفة، فكذلك النفوس والقلوب، تمرض بأمراض مختلفة كالشك في دين الله، أو النفاق، أو سوء الاعتقاد، أو الكفر، أو الغل والحسد والبغضاء، أو الغم بظهور أمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والدليل على ذلك أنَّ هذا ما قيل به في تفسير المرض في قوله تعالى: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ) [4]

والمرض الذي جعله مقاتل ومن تبعه في الوجه الثاني في قوله تعالى (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) بمعنى الفجور، جعله العسكري بمعنى الشك والنفاق [5] وجعله الفيروزآبادي بمعنى الفتور عما أُمِر به ونُهِي عنه [6]

(1) معاني القرآن وإعرابه 1/ 83.

(2) الوجوه والنظائر ص 307 - 308.

(3) بصائر ذوي التمييز 4/ 493.

(4) ينظر: جامع البيان للطبري 1/ 140، والكشاف للزمخشري 1/ 67، والمحرر الوجيز لابن عطية 1/ 92.

(5) الوجوه والنظائر 308.

(6) بصائر ذوي التمييز 4/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت