والثاني: شق الجلد )) [1] و (( الميم والراء والضاد: أصل صحيح يدل على ما يخرج به الإنسان عن حد الصحة في أي شيء كان 000 وجمع المريض مرضى ) ) [2] ولو أراد الجرحى لعبَّر عنهم بلقظهم وقال: وإن كنتم جرحى؛ لأنَّ التعبير عنهم بلفظ المرضى يحدث غموضًا وإلباسًا، كما أنَّه لا يمكن قصر التيمم على الجرحى؛ لأنَّ المريض غير الجريح، ماذا يفعل إذا كان كالجريح يضره استعمال الماء؟ مما يجعل فقه التيمم ناقصًا، لذلك استندت كتب الفقه في باب التيمم إلى جعل المرض في الآية يعني المرض نفسه [3] كما أنَّ سبب نزول الآية غير مقتصر على الرواية التي اعتمد عليها مقاتل، بل في سبب نزولها قول آخر هو: (( أنَّ رجلًا من الأنصار كان مريضًا فلم يستطع أن يقوم فيتوضأ، ولم يكن له خادم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فنزلت هذه الآية:(وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) {النساء: 43} قاله مجاهد )) [4]
فقصر التيمم على الجرحى غير معقول؛ لذلك لم يأخذ به المفسرون، قال الطبري: (( قال ابن يزيد في قوله تعالى:(وَإِن كُنتُم مَّرْضَى) قال المريض الذي لم يجد أحدًا يأتيه بالماء، ولا يقدر عليه، وليس له خادم، ولا عون،
(1) مقاييس اللغة ص 164.
(2) مقاييس اللغة ص 857.
(3) ينظر: الفقه الواضح من الكتاب والسنة 1/ 93، وصحيح فقه السنة 1/ 183 - 194.
(4) زاد المسير 2/ 56.