قال الخليل: (( والسواء ممدود: وسط كل شيء 000 والسوي: الذي سوَّى الله خلقه، لا دمامة فيه ولا داء ) ) [1] وقال ابن فارس: (( السين والواو والياء أصل يدل على استقامة واعتدال بين شيئين، يقال: هذا لا يساوي كذا، أي: لا يعادله، وفلان وفلان على سوية من هذا الأمر، أي: سواء، ومكان سُوى، أي: مَعْلَم، قد علم القوم الدخول فيه والخروج منه، ويقال: أسوى الرجل: إذا كان خَلَفُه وولده سَوِيَّا ) ) [2] وقال ابن الجوزي: (( السواء في الأصل الاعتدال والمماثلة، ويقال السَّواء، ويراد به الوسط؛ لاعتدال نواحيه في المقادير إليه ) ) [3]
ويبدو أنَّ الوجوه المذكورة جميعها لا تخرج عن هذا المعنى بصفة عامة، والجدير بالذكر أن العسكري أثبت هذه الحقيقة، فقد أرجع جميع الوجوه المذكورة إلى معنى إجمالي واحد، فقد قال عن الوجه الأول: (( الأول: العدل 000 ومعنى ذلك أنَّه خلق الأرض والماء، وجعل فيها قوت الخلق بالعدل؛ لأنَّه رزق كلاًّ منهم على قدر ما عُلِم أنَّه صلاح له، وقيل(سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ) أي: لمن سأل: في كم خُلِقتِ الأرض وما فيها؟ فقيل: خُلقتِ الأرض في أربعة أيام سواء، لا زيادة ولا نقصان ))
(1) العين ص 457.
(2) مقاييس اللغة ص 420 - 421.
(3) نزهة الأعين ص 160 - 161.