فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 496

وفتح لي باب السماء، ورأيت النور الأعظم، ولط دوني الحجاب، وفرجه الدر والياقوت. [1] ثم أوحى الله إلي ما شاء أن يوحي""

وذكر البزار [2] "عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: لما أراد الله تعالى أن يعلم رسوله الآذان جاء جبريل بدابة يقال لها البراق، فذهب يركبها، فاستضعفت عليه، فقال لها جبريل: اسكني، فو الله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد?، فركبها حتى أتى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تعالى، فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب، فقال رسول الله?: يا جبريل، من هذا؟ قال: والذي بعثك بالحق، إني لأقرب الخلق مكانًا، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه. فقال الملك: الله أكبر. الله أكبر. فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أكبر أنا أكبر. ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله. فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا الله لا إله إلا أنا".

وذكر مثل هذا في بقية الأذان، إلا أنه لم يذكر جوابًا عن قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح. وقال: ثم أخذ الملك بيد محمد، فقدمه، فأم أهل السماء، فيهم آدم و نوح قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين، راويه: أكمل الله تعالى لمحمد? الشرف على أهل السموات والأرض. [3]

قال القاضي: ما في هذا الحديث من ذكر الحجاب فهو في حق المخلوق لا في حق الخالق، فهم المحجوبون، والباري جل اسمه منزه عما يحجبه، إذ الحجب إنما تحيط بمقدر محسوس. ولكن حجبه على أبصار خلقه و بصائرهم وإدراكاتهم بما شاء ,و كيف شاء، و متى شاء، كقوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [4] . فقوله في هذا الحديث:"الحجاب"،"و إذ خرج ملك من الحجاب"ـ يجب أن يقال: إنه حجاب حجب به من وراءه من ملائكته عن الإطلاع على ما دونه من سلطانه وعظمته، وعجائب ملكوته وجبروته. [5]

(1) -, أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الفضائل من قسم الأفعال وفيه عشرة أبواب, {الإكمال} من المعراج, رقم (31853) ج 11 , ص 520.

(2) - عمدة القاري ج 1 - ص 399.

(3) - الحديث في مجمع الزوائد ,. كتاب الصلاة , باب بدء الأذان , رقم (1851) , ج 2 ص 86 ,وقال: رواه البزار وفيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه نصب الراية ك الصلاة ,أحاديث أن الأذان كان وحيا لا مناما ,ج 1 ص 219 ,

(4) - سورة المطففين الآية: 15.

(5) - الشفا للقاضي عياض ج 1 ص 186 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت