و ذكر بعضهم أن العبد إذا صلى على النبي? عرض عليه اسمه.
6 -عن الحسن بن علي [1] - رضي الله عنه: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي? فإن رسول الله? قال:"لا تتخذوا بيتي عيدًا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي حيث كنتم، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" [2]
و معنى الحديث: لا تتخذوا بيتي عيدًا أي: كما كان يفعل اليهود والنصارى عند قبور أنبيائهم من الزينة ,واللهو. [3]
7 -قوله?:"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة , فيه خلق آدم ,وفيه قبض وفيه النفخة ,وفيه الصعقة ,فأكثروا علي من الصلاة فيه ,فإن صلاتكم معروضة علي"قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يقولون بليت, فقال"إن الله عز وجل حرم على الأرض أجساد الأنبياء"." [4] ."
8 -وعن ابن شهاب: بلغنا أن رسول الله? قال:"أكثروا من الصلاة علي في الليلة الزهراء، واليوم الأزهر" [5] ، وإن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء وما من مسلم يصلي علي إلا حملها ملك حتى يؤديها إلي ويسميه حتى إنه ليقول إن فلانًا يقول كذا و كذا.
(1) - هو الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمد الهاشمي، أمير المؤمنين، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا وأحد سيدي شباب أهل الجنة. روى عن جده رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيه علي وأخيه حسين وخاله هند بن أبي هالة. روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين وعكرمة ومحمد بن سيرين وآخرون. كان حليمًا ورعًا فاضلًا. ولي الخلافة بعد أبيه عدة أشهر، ثم تنازل لمعاوية بشروط، وصان الله بذلك جماعة المسلمين. وظهرت المعجزة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم:"إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين". انصرف الحسن إلى المدينة حيث أقام إلى أن توفي. ويقال إنه مات مسمومًا. سنة 50 هـ وقيل غير ذلك [الإصابة 1/ 328؛ وتهذيب التهذيب 2/ 295، وصفة الصفوة 1/ 340] .
(2) - أخرجه أبو داود في سننه , كتاب المناسك , باب زيارة القبور , رقم (2042) قال الشيخ الألباني: صحيح , ج 1 ص 622, و أحمد في مسنده , مسند أبي هريرة - رضي الله عنه - , رقم (8790) ج 2 ص 367.
(3) - الشفا للقاضي عياض ج 2 ص 80 - بالهامش 0
(4) - أخرجه أبو داود في سننه, باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة, رقم (1047) ج 1 ص 342,و النسائي , كتاب الجمعة, باب إكثار الصلاة على النبي? يوم الجمعة, رقم (1374) ج 3 ص 91, قال الألباني: صحيح, و (أرمت أصله أرممت أي: صرت رميما.)
(5) - مجمع الزوائد, باب الصلاة على النبي? يوم الجمعة, رقم 0 (3025) ج 2 ص 381 ,وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد المنعم بن بشير الأنصاري وهو ضعيف, كنز العمال , كتاب الإيمان والإسلام من قسم الأفعال وفيه أربعة أبواب , رقم (2236) ج 1 ص 780.