عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - [1] قال: ثم لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ? المدينة أضاء منها كل شيء ,فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء, ولما نفضنا عن رسول الله ? الأيدي, وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا. [2]
ولا خلاف أن مولد النبي? كان في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول في عام الفيل [3]
فعن أبي قتادة الأنصاري [4] : أن أعرابيًا سأل رسول الله? عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: ذاك اليوم الذي ولدت فيه , وأنزل على فيه." [5] "
وروي عن ابن عباس أنه قال:"ولد النبي ? يوم الاثنين واستنبئ يوم الاثنين وتوفي يوم الاثنين" [6]
وقال ابن حبان [7] : ولد رسول الله? عام الفيل يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول. [8]
(1) - هو أنس بن مالك بن النضر، النجاري الخزرجي الأنصاري، صاحب رسول الله? وخادمه، خدمه إلى أن قبض. ثم رحل إلى دمشق، ومنها إلى البصرة، فمات بها آخر من مات بها من الصحابة 93 هـ. له في الصحيحين 2286 حديثًا؛ يراجع: صفة الصفوة 1/ 298.
(2) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب المناقب , باب في فضل النبي? , رقم (3618) ج: 5 ص: 588 ,و قال الشيخ الألباني: صحيح ,ابن ماجه باب ذكر وفاته? , رقم (1631) ج 1 ص 522,- ... 0
(3) - السيرة النبوية لابن كثير ج 1 ص 199 الروض الأنف ج 1 ص 276 مختصر سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ج 1 ص 67 مع المصطفي ج 1 ص 39 سبل الهدى والرشاد ج 1 ص 334
(4) - أبو قتادة الأنصاري، قيل اسمه الحارث بن ربعى بن بلدمة، و قيل عمرو و قيل النعمان، السلمي، المدني (أمه كبشة بنت مطهر) صحابي توفي سنة 54 هـ بالمدينة، و قيل: بالكوفة روى له: (البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه) يراجع: الاستيعاب في معرفة الأصحاب ج 1 ص 440.
(5) - أخرجه مسلم ك الصيام ,باب استحباب ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس, رقم (1162) ج 2 ص 818.
(6) - أخرجه الإمام أحمد في مسنده , (مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم) , رقم (2506) ج 1 ص 277 - الطبقات لابن سعد ج 1 ص 100 0
(7) -هو محمد بن حبان بن أحمد بن حبان، أبو حاتم، البستي. نسبته إلى (بُست) في سجستان. تنقل في الأقطار في طلب العلم. محدث، مؤرخ، عالم بالطب. ولي القضاء بسمرقند , من مصنفاته: المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع المشهور بصحيح ابن حبان، و روضة العقلاء في الأدب توفي سنة 354 هـ؛ يراجع [الأعلام للزركلي 6/ 306؛ وشذرات الذهب 3/ 16] .
(8) - السيرة لابن حبان ج 1 ص 33.