الرأي الأول: يرى أبو جعفر الطحاوي وأبو عبد الله الحليمي تجب الصلاة عليه كلما ذكر اسمه [1]
الرأي الثاني: يرى البعض أنها مستحبة ,وليست بفرض يأثم تاركه. [2]
ثم اختلفوا فقالت فرقة تجب الصلاة عليه في العمر مرة واحدة لأن الأمر المطلق لا يقتضي تكرارًا ,والماهية تحصل بمرة وهذا محكي عن أبي حنيفة ,ومالك ,والثوري, و الأوزاعي. قال عياض وابن عبد البر: وهو قول جمهور الأمة. [3]
وقالت فرقة بل تجب في كل صلاة تشهدها الأخير كما تقدم, وهو قول الشافعي وأحمد في آخر الروايتين عنه. [4] وقالت طائفة الأمر بالصلاة أمر استحباب لا أمر إيجاب. [5]
2 -من مواطن الصلاة عليه?: في الخطبة.
وقد اختلف في اشتراطها لصحة الخطبة على رأيين:
الرأي الأول: يرى الشافعي [6] وأحمد في المشهور [7] من مذهبهما لا تصح الخطبة إلا بالصلاة عليه , واحتج لوجوبها في الخطبة بقوله تعالى: { ... أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [8]
قال ابن عباس رضي الله عنهما رفع الله له ذكره فلا يذكر إلا ذكر معه [9]
الرأي الثاني: يرى أبو حنيفة [10] , ومالك: أنها تصح بدونها [11] , وهو وجه في مذهب احمد. [12]
(1) - فتح القدير ... ج 4 ص 427 تفسير الطبري ج 10 ص 329.
(2) - جلاء الأفهام ج 1 ص 368.
(3) - فتح القدير ج 4 ص 427.
(4) - تفسير القرطبي ج 14 ص 205
(5) - جلاء الأفهام ج 1 ص 382
(6) - عمدة القاري ج 19 ص 288
(7) - المغني ... ج 2 ص 405
(8) - سورة الشرح
(9) - جلاء الأفهام ج 1 ص 368
(10) - تفسير القرطبي ج 14 ص 205.
(11) - تحفة الأحوذي ج 9 ص 373.
(12) - المغني ... ج 2 ص 405.