2 -وعن زيد بن أرقم [1] ، قال: قام رسول الله?: يومًا فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ,فحمد الله, وأثنى عليه, ووعظ ,وذكر, ثم قال أما بعد: ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب , وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور, فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به, فحث على كتاب الله ,ورغب فيه, ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ,أذكركم الله في أهل بيتي ,أذكركم الله في أهل بيتي , فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته, ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده, قال: وهم؟ قال هم آل علي, وآل عقيل, وآل جعفر ,وآل عباس, قال كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. [2]
3 -وقال?:"إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما" [3]
4 -قال بعض العلماء: معرفتهم هي معرفة مكانهم من النبي?، وإذا عرفهم بذلك عرف وجوب حقهم و حرمتهم بسببه. [4]
5 -وعن عمر بن أبي سلمة - رضي الله عنه: لما نزلت: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [5] ـ وذلك في بيت أم سلمة ـ دعا فاطمة و حسنًا و حسينًا،
(1) - هو زيد بن أرقم بن زيد بن قيس، أبو عمر وقيل أبو عامر، الخزرجي الأنصاري، صحابي، غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن علي رضي الله عنه، وعنه أنس بن مالك كتابة وأبو إسحاق السبيعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو عمر الشيباني وغيرهم، وهو الذي أنزل الله تصديقه في سورة المنافقين. وله في كتب الحديث 80 حديثًا. توفي سنة 68 هـ [الإصابة 1/ 560، والأعلام 3/ 395]
(2) - أخرجه مسلم , كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم, باب من فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه, رقم (2408) ج 4 ص 1873.
(3) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب المناقب, باب 32 مناقب أهل النبي? , رقم (3786) ج 5 ص 662, و قال الشيخ الألباني: صحيح, مجمع الزوائد,. كتاب المناقب ,. باب في فضل أهل البيت رضي الله عنهم , رقم (14962) ج 9 ص 257.
(4) - الشفا للقاضي عياض ج 2 ص 48 0
(5) - سورة الأحزاب الآية: 33.