في أمته أن يكون معزرًا موقرًا مهيبًا , وأخبر سبحانه أن الفلاح إنما يكون لمن جمع بين الإيمان به وتعزيره, ولا خلاف في أن التعزير هاهنا التعظيم.
وعن ابن عباس في قوله: { (( (( (( (( (( } يعني: عظموه ووقروه. [1]
وقال الطبري: تعينونه. وقُرئ: تعززوه ـ بزايين ـ من العز. [2]
وقال ابن كثير: أي عظموه ووقروه [3] ونُهيَ عن التقدم بين يديه بالقول، وسوء الأدب بسبقه بالكلام.
ففي القرآن الكريم آيات كثيرة جاء فيها التأكيد على هذا الحق من حقوقه? وبخاصة في جوانب معينة من جوانب تعظيمه , ومن تلك الآيات ما يلي:
1 -قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [4]
ففي هذه الآية نهي من الله للمسلمين أن يدعوا رسول الله? بغلظ وجفاء، وأمر لهم أن يدعوه بلين وتواضع.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تفسيرها"ومن ذلك: أن الله أمر بتعزيره فقال: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [5] و التعزير: اسم جامع لنصره و تأييده ومنعه من كل ما يؤذيه."
والتوقير: اسم جامع لكل ما فيه سكينة و طمأنينة من الإجلال والإكرام وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار. [6]
(1) - فتح القدير ج 2 ص 367, تفسير البيضاوي ج 1 ص-64 , تفسير البغوي ج 1 ص 288.
(2) تفسير الطبري ج 6 ص 82 مختصر ابن كثير ج 2 ص 78 تفسير البغوي ج 1 ص 288.
(3) - تفسير ابن كثير ج 2 ص 335 تفسير البيضاوي ج 1 ص 0 64.
(4) - سورة النور آية (63)
(5) - سورة الفتح آية 9
(6) - الصارم المسلول ج 1 ص 425.