ولحديث أم هانئ قالت: خطبني رسول الله فاعتذرت إليه، فعذرني، فأنزل الله تعالى: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ} الآية إلى قوله تعالى: {اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} . قالت: فلم أكن أحل له؛ لأني لم أكن ممن هاجر معه، كنت من الطلقاء. [2] وقال الإمام أبو يوسف [3] : لا دلالة في الآية على أن اللاتي لم يهاجرن كن محرمات عليه؛ لأن تخصيص الشيء بالذكر لا ينفي ما عداه [4] .
(1) -أخرجه الترمذي , كتاب تفسير القرآن, سورة الأحزاب, رقم (3215) ج 5 ص 355.
(2) - أخرجه الترمذي ,. كتاب تفسير القرآن, سورة الأحزاب, رقم (3214) ج 5 ص 355.
(3) - هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب. القاضي الإمام. من ولد سعد بن حبتة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخذ الفقه عن أبي حنيفة رضي الله عنه، وهو المقدم من أصحابه جميعًا. ولي القضاء للهادي والمهدي والرشيد. وهو أول من سمي قاضي القضاة، وأول من اتخذ للعلماء زيًا خاصًا. وثقة أحمد وابن معين وابن المديني. قيل: إنه أول من وضع الكتب في أصول الفقه. توفي 181 همن تصانيفه: الخراج؛ و أدب القاضي؛ و الجوامع [الجواهر المضية ص 220 ـ 222؛ والبداية والنهاية 10/ 180]
(4) - أسنى المطالب 3/ 100، مطالب أولي النهى 5/ 31